النظریة

0
359

الإیطار العام للدرس :

ترتبط النظریة في المستوى الأول بالفلسفة التي تمجد العمل النظري وتحتقر العمل الیدوي وتربط في مستوى ثاني بالمجال
العلمي المتخصص وفي كلتا الحالتین ترتبط بالسیاق التاریخي الذي تنتمي إلیه لذلك فإن مفهومها وأهمیتها ووظیفتها
ستختلف باختلاف هذا السیاق ؟ لذلك فإن د ا رستنا لهذا المفهوم ستتخذ أبعادا متعددة مما یجعل مفهوم النظریة إشكالیة
فلسفیة وعلمیة بالخصوص.

ا – من الدلالة إلى الإشكالیة :

أ- الدلالة الشائعة : یشیر لفظ النظریة التملات الشائعة إلى الآ ا رء والأحكام الشخصیة التي
یتبناها شخص معین حول قضیة معینة ویشترط في النظریة بهذا المعنى أن تكون مرتبطة بالعمل والمنفعة، فالنظریة حینما
تنفصل عن الممارسة تتخذ صورة سلبیة وقدحیة، أما حینما تؤدي إلى منافع عملیة فیصبح لها معنى إیجابي. نخلص إذن
أن النظریة في التداول المشترك تعمل معنى برجماتیا نفعیا.

على العكس من ذلك أكدت الفلسفة الیونانیة على أهمیة النظریة التأملیة الخالصة، والمنزهة عن كل منفعة عملیة.

ب- الدلالة اللغویة : یشتق لفظ النظریة في اللغة العربیة من الجدر الثلاثي نظ ا ر الذي یشیر إلى الرؤیة البصریة، أما في
الذي تحمل معاني التأمل والملاحظة العقلیة T Reoia المشتقة من الكلمة الیونانیة T Reoie اللغة الفرنسیة فإن كلمة
المجردة وهكذا یشیر لفظ النظریة في اللغة الفرنسیة إلى : بناء مفاهیم عقلي دو طابع فردي استنتاجي، كلي ومجرد على
عكس النظریة بالمعنى الحسي. یتضح المعنى العقلي للنظریة بشكل أدق في الدلالة الفلسفیة عند لالوند حیث یعطیها 5
معاني متعارضة : فهي تتعارض مع الممارسة والتطبیق، وتتعارض مع المعرفة العامیة لأنها منهجیة ومنظمة، كما تتقابل
مع المعرفة الیقینیة، لأنها بناء ف ا ردي، كما تتقابل مع الجزیئات والتفاصیل العلمیة لأنها بناء كلي شمولي هكذا تكون
عبارة عن “إنشاء تأملي للفكر یربط نتائج بمبادئ” أما ابن رشد فیربط النظریة بمفهوم الاعتبار La lond النظریة حسب
ولما كان الاعتبار عند هو لقتامن فإن النظر العقلي هو أرقى أنواع البرهان لأنه یتم بأفضل أنواع القیاس، للمجموع هذه
الدلالات، استخلص أن النظریة تتعارض مع الممارسة ومن هنا تتبع الاشكالیة الفلسفیة للموضوع النظریة والتي یمكن
إجمالها في التساؤلات التالیة : ما طبیعة العلاقة بین النظریة والممارسة ؟ هل هي علاقة تبعیة أم استقلال ؟ وماهي
وظائف النظریة ؟ وإذا كانت النظریة ربط للنتائج بالمبادئ أین تستمد هذه المبادئ ؟ هل من العقل أم من الواقع ؟ ثم ما
علاقة النظریة بالواقع الذي تسعى إلى تفسیره ؟ هل هي مطابقة له أم أنها إنشاءات عقلیة حرة ؟ هل هي تابثة أم متغیرة ؟
واحدة أم متعددة ؟ .


2 – النظریة والممارسة :

تمهید :

سنعالج في هذا المحور طبیعة العلاقة بین الطبیعة والممارسة فهذه العلاقة تختلف باختلاف المجال المعرفي الذي
تنتمي إلیه والسیاق التاریخي الذي تربط به.
الإشكالیة : لذلك یمكن أن نتسائل ماهي طبیعة العلاقة بین النظریة و الممارسة ؟ هل النظریة تابعة للمارسة أم منفصلة
عنها ؟ وهل یمكن أن یكون هناك عمل بدون فكر ؟ ألا نعوق النظریة العلوم وتمنعها من التقدم ؟ .
ا – أطروحة ابن خلدون : یرى ابن خلدون أن النظریة لاتنفصل عن العمل إذ لا توجد إلا وهي مرتبطة بالعمل البشري، هي
امتداده النظري والتخطیط الفكري له، ذلك أن أعمال البشر على عكس الحیوان مرتبة ومنظمة بالفكر، فالبفكر ندرك
الترتیب والنظام بین الحوادث وأسبابها وعللها وعلى هذا لایكون الحدث إلا وهو تامیا متأخ ا ر عن مبدأه لاسابقا له، وتكون
بدایة العمل هو آخر مبدأ الذي انتهى إلیه تفكیره، وهذا ما یشیر إلیه ابن خلدون ویقوله “أول العمل آخر الفكرة وأول الفكرة
آخر العمل” فلا یتم فعل الإنسان بالخارج إلا بالفكر” وهكذا فغایة الوجود النظریة عند ابن خلدون هو العمل فالنظریة
بالنسبة للإنسان هو شرط قیامه لأي عمل أو فعل في الخارج وعلیه تكون الممارسة تابعة للنظریة ولیست مستقلة عنها.
2 – أطروحة جون بیاجي : لكن العمل البشري أو بوجه عام التفاعل مع الواقع الخارجي هو أیضا حسب بیاجي منبع
ومصدر التكون البنیات المعرفیة العقلیة (النظریة)، وهذا ما یسمیه بیاجي باستیعاب الواقع “فالنظریة هنا لیست نسخا للواقع
وإن اسیخاب له وإدماجه في بنیات ذهنیة سابقة فالنظریة هنا تنشأ من خلال العمل وبواسطته.
لكن لماذا نجد النظریة في بعدها الفلسفي والعلمي منفصلة عن الممارسة النفعیة ؟ أي یوجد شيء في الممارسة یجعل العلم
والفلسفة یفصلان بینهما ؟ .
3 – أطروحة أرسطو: اتجهت الفلسفة الیونانیة خاصة مع أرسطو إلى الفصل بین النظریة والممارسة العملیة النفعیة ذلك أن
النظریة تربط عند الیونان بالتأمل العقلي المتعالي عن الواقع الحسي، یعكس هذا التصور الإنفصالي بین النظریة والممارسة
طبیعة المجتمع الیوناني العبودي، الذي یحتقر العمل الیدوي ویعلي من شأن العمل النظري، ذلك أن العلوم النظریة حسب
أرسطو أشرفوا من العلوم العملیة الأولى خاصة بالسادة أو طبقة الحكام والفلاسفة أما الثانیة فهي خاصة بالعبید وعلیه یقیم
أرسطو فثلاتا من بین النظریة والممارسة.
4 – أطروحة غاستون باشلار :
دعى باشلار إلى ضرورة الفصل بین النظریة العلمیة والممارسة العادیة المرتبطة بالمنفعة الیومیة، والتي لاتنتج سوى بادئ
ال أ ري والأحكام الجاهزة والمعارف المسبقة التي یعتبرها باشلار مصد ا ر للخطأ وعائقا إستمولوجیا أمام تقدم المعرفة العلمیة،
وعلیه فالنظریة العلمیة منفصلة عن النظریة المقترنة بالممارسة العملیة النفعیة التي وإن كانت مفیدة للحیاة الیومیة فإنها
عاجزة عن إنتاج معرفة علمیة دقیقة وموضوعیة حول الواقع بینما تبدو النظریة العلمیة عند باشلار ذات بعد عقلي خالص
مستقل عن الواقع النفعي. یظهر جلیا في النظریات الریاضیة والفیزیائیة المعاصرة التي أصبحت تعتبر بناءات عقلیة
خالصة لاتستمد مصدرها من الواقع وإنما من العقل فالعقل هو الذي یضعها في استقلال عن الواقع التجریبي المعطى،
وبهذا یصح الواقع لیس كما هو معطى أمامنا وإنما الواقع الذي یتم بناءه ویعید صیاغته العقل الإنساني.

3 – وظائف النظریة :

تمهید : تتباین وظائف النظریة ارتباطا ثبیاني الإتجاهات الإستمولوجیة والحقول المعرفیة وهكذا تختلف وظیفة النظریة من
الإتجاه التجریبي إلى الإتجاه العقلاني ومن مجال العلوم الطبیعیة إلى مجال العلوم الإنسانیة.
الإشكالیة : فماهي وظائف النظریة ؟ هل تقتصر على الوصف أو تتجاوز ذلك إلى التفسیر والتنبؤ ؟ ومن أین تستمد
النظریة قیمتها ؟ هل من وصف الواقع أم من تفسیره الاتجاه الوضعي.
أ – أطروحة أوجیست كومت : استبعد كومت في تصوره الوظیفة النظریة لأن وظیفة هذه الأخیرة تنحصر في الوصف من خلال تنظیم نسق من القوانین
التي نصف العلاقات التابثة بین الظواهر وبذلك أعطى أوغسون للنظریة دو ا ر وصفیا فقط دون البحث عن الأسباب والحلیل
التي تقف و ا رء الظواهر لأن ذلك سیؤدي إلى سقوط في المیتافزیت التي استبعدها من مجال العلم والذي حصره في
الملاحظة والتجریب.
ب- أطروحة بیردوهیم : یعتقد هو الآخر أن وظیفة النظریة واحدة هي الوصف حیث تقدم النظریة باعتبارها نظاما مجردا
اختصا ا ر وتصنیفا منطقیا لمجموعة من القوانین التجریبیة كقطیعة مع المیتافیزیت یقول هنا الصدد .”إن اعتبار النظریة
الفیزیائیة كتفسی ا رقت ا رضي للواقع المادي یترتب عنه جعل هذه النظریة تابعة المیتافزیقا. وعلیه لایكون هدف النظریة فیزیائیة
وهو التحلیل وإنما هو تمثیل مجموعة من القوانین نحو بسط وتام وهذه المهمة كافیة لإعطاء النظریة كل قیمتها.

الاتجاه العقلاني : تحلیل النظریة والفهم ص 60 لكارل همیل :

مقدمة : یتحدث النص عن وظائف النظریة وعن شروطها وقیمتها فما هي وظائف النظریة ؟ وماهي شروط قبول النظریة
وماهو مفهومها ؟ . یرى كارل همبل أن النظریة هي نصف أو بنیة من القوانین التجریبیة ذات الوظیفة التفسیریة والتنبؤیة
وذلك فإن الكاتب یعطي وظیفتین أساسیتین للنظریة الوظیفة الأولى هي الفهم والتفسیر من خلال إقامة نسف من القوانین
التي تفسر تنوع الظواهر الطبیعیة برجلاها وتوحیدها عن طریق ربطها بهذه القوانین التابثة ولاتقف وظیفة النظریة على هذا
الحدبل تتجاوز ذلك إلى التنبؤ حیث تعمق ولایقف فدمنا للطبیعة عندما تقف إلى اكتشاف ظواهر لم تكن معروفة من قبل
وبذلك حدد همبل شرطین أساسین للنظریة قابلیتها للإختیار، وقدرتها على التفسیر ومن هنا فنمر برفض موقف الاتجاه
الوضعي الذي یختزل وظیفة النظریة في الوصف فقط وهكذا فقد تحدث في الفقرة الأولى عن شروط قبول النظریة وفي
الفقرة الثانیة تحدث عن ال وظیفة التفسیریة للنظریة وفي الفقرة الأخیرة تحدث عن وظیفة التنبؤ. وقد اتخد الكاتب أسلوبا
حجاجیا تقریریا وظف فیه الأدوات المنطقیة مثل التأكید وأدوات الشرط والاسثتناء : (فإذا حصل) (فإن النظریة…) كما
استعقل أدوات النفي مثل (لایمكن) لیست واستعمل أیضا أدوات الاستناج (وأخی ا ر) كما قدم مجموعة من الأمثلة والنماذج
النظریة مثل الحركیة للغا ا زت توریتشللي وباسكال حول الف ا رغ في محاولة للدفاع عن أطروحة التي تحصر وظیفة النظریة
في التفسیر والتنبؤ.
خلاصة : تنقسم وظیفة النظریة إلى تلاثة : وظیفة وصفیة، تفسیریة، تنبؤیة لكن هذا التصنیف لبنة النظریة ووظائفها
وتباین من حقل العلوم الطبیعة إلى العلوم السابقة فإذا كانت النظریة التفسیریة وتنبؤیة إلى العلوم الطبیعة فإن الأمر یصبح
صعوبة في العلوم اللسانیة نظ ا ر لتعقید الظاهرة الإنسانیة التي نتداخل فیها مجموعة من الشعی ا رت التي لا یمكن ضبطها أو
التحكم فیها الشيء الذي یفرض بلورة نموذج مخالف العلمیة لما هو علیه الحال في العلوم الطبیعیة .

4 – النظریة والواقع :

تمهید : یعتبر هذا المحور أهم محاور درس النظریة التي تتطرق موضوع أساسي هو علاقة النظریة بالواقع وكذلك لم تكن
المحاور السابقة سوى تمهید لهذا المحور الإشكالیة : فماهي علاقة النظریة بالواقع ؟ هل هي استنتاج حرفي لهذا الواقع أو
إعادة تشكلیة. واتباعه ؟ بتعبیر آخر من أین تستمد النظریة مصدرها هل من الواقع أم من التجریب أم من العقل ؟ وماهو
معیار صدق النظریة هل التحقق التجریبي أم التكذیب ؟ هل من التطابق مع الواقع أم من خلال تجاوز هذا الواقع ؟ .
ا) الإتجاه الوضعي :

أ- بیردوهیم : یرى أن النظریة هي استنتاج میكانیكي للواقع وإعادة إنتاجه كما هو ومن تم یكون
تطابق القضایا للنظریة مع التجربة وهو المعیار الأساسي لصدق النظریة العلمیة، إن قیمة النظریة حسب دویهم دائما
تتحدد بمدى مطابقتها وقابلیتها للتحقق التجریبي بوصفه المنهج الوحید لقبول النظریة أو رفضها فبدونه (أي التحقق
التجریبي تنفي إمكانیة تأیید النظریة أو تنفیدها كما تنتهي علاقتها مع العالم الخارجي وهكذا فإن كانت صحة النظریة تعتمد
على التجارب التي تؤدیها بحیث كلما ازدادت النظریة صدقا، فإنه من جهة أخرى لایساعد المنطق التجریبي على
الاكتشاف والتجدید مادام مجرد تحصیل حاصل لما تسبق وبالتالي فهو منطق العقیم یؤدي إلى جمود العلم.
ب- كارل لوبل نظرا لعقم المنهج التجریبي الذي یروم التحقق والتأكید اتجه نوبر إلى رفض هذا المنطق واضحا معنى
مخالف للإختبار التجریبي، الذي أصبح لایؤدي إما التحقق وإنما إلى التكذیب وهي تكون أفضل تقدر ما تكون أكثر قابلیة
للتكذیب ولكي تكون النظریة قابلیة للتكذیب یجب أن تستجیب لشرط التجریب (الملاحظة و التجربة) والنظریة التي تصمد
في وجه جمیع الإختبا ا رت هي التي یتم الإحتفاظ بها، بینما یتم استبقاء تلك التي فشلت في الاختبار التجریبي لكن القبول
بالنظریة یكون على سبیل المحاولة فقط إذ بمجرد ما نتج نظریة جدیدة في إقصاء منافستها فإنها تصبح من جدید هدف
للإختبا ا رت صارمة إن هذا الإعتراف بدور التجربة في بناء النظریة لایلغي حسب بوبر دور الخیال والإبداع في بناء
النظریات

2 )الإتجاه العقلاني :
أ – أنشتاین : یؤكد أن النظریة هي إبداعات حرة للعقل البشري وهي غیر مشروطة كما قد یظهر بالواقع الخارجي إذ هناك
مسافة بین النظریات العلمیة والواقع وهكذا عارض أنشتاین النزعة التجریبیة مساهما في بناء العقلانیة معاصرة، فهو على
عكس التجریبتین لایدعوا إلى مطابقة النظریة للواقع بل إلى مطابقة الواقع للنظریة یقول في هذا الصدد إنه النسق الكامل
من الفزیاء النظریة یتكون من مفاهیم وقوانین أساسین للربط بتلك القوانین والنتائج… وهذه النتائج هي التي ینبغي أن
تتطابق مع تجاربنا الخاصة ویضیف النقل یمنع النسق بنیته أما معطیات التجربة وعلاقتها المتبادلة فیبث أن تطابق نتائج
النظریة.
مالستون باشلار : أما باشلار فإنه ینظر إلى علاقته النظریة بالواقع في إطار التحولات التي عرفتها الفزیاء والریاضیات
المعاصرتین هذه التحولات أدت إلى إعادة النظر في مفهوم الواقع الذي أصبح مدیمنا كما فقد المنهج التجریبي فعالیة
ومعناه الكلاسیكي ففي ظل انتقال الفزیاء من عالم الماكرو فزیائیة إلى عالم الظواهر الدقیقة مثل النواة والاكترونات لم تقبل
الخضوع لمبدأ التحقق التجریبي، وهكذا لم یعد الشيء المیكروفزیائي موضوعا للمعرفة التجریبیة إنه فكرة عقلیة وهكذا اختفى
من الفزیاء المعاصرة مفهوم الشيء والواقع المعطى في الخارج لیصبح الواقع هو الذي تم بناءه وتشییده في إطار دوال
ومعادلات ریاضیة معیا ا رلات فیها لیس هو التجربة وإنما الانسجام والتنافس المنطفي وبذلك تتخذ النظریة طابعا ریاضیا
یضعها العقل في استقلال عن الواقع التجربي.


خاتمة :

لیست النظریة العلمیة سوى ترجمة لمختلف التحولات التي عرفتها الریاضیات والفزیاء المعاصرتین لتمتد هذه
التحولات وتشمل علاقة النظریة بالممارسة ووظائف النظریة وعلاقتها مع الواقع، إن النظریة مرآة نق أ ر فیها تاریخ تطور
العلوم بشكل عام والفزیاء بوجه خاص الذي اتبعه أكثر نحو التربیض والصورنة.
أما غاستون باشلار فإنه ینظر إلى علاقة النظریة بالواقع في إطار التحولات التي عرفتها الفزیاء المعاصرة هذه التحولات
التي أدت إلى إعادة النظر في مفهوم الواقع (الذي أصبح منسي) كما عقد المنهج التجریبي فعالیة ومعناه


ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا