النظریة و التجریب

0
574

التجربة و التجریب:

الإشكال: ھل للتجربة دور في بناء النظریة العلمیة ؟

أطروحة النص : یؤكد CUVILLIER من خلال مجموعة من الأمثلة دور التجربة العلمیة
أو التجربة في تأسیس النظریة العلمیة حیث ینطلق العالم من ملاحظة الظواهر الطبیعیة
الفیزیائیة لیضع فرضیات یخضعها إلى التجریب للتأكد من مدى صلاحیتها و صحتها
لیخلص إلى قوانین علمیة یعممها على جمیع الظواهر المتشابهة و بذلك فالتجربة العلمیة
هي منطلق النظریة و منتهاها ، لكن ما هو الفرق بین التجربة بصفة عامة و التجربة
العلمیة.
جواب:یؤكد كوبري بین مفهوم التجربة بصفة عامة باعتبارها مجموع التعلمات و الخب ا رت
التي یكتسبها الفرد من الحیاة و تتمیز بالعمومیة و النفعیة و الذاتیة و المباشرة و یخضع
لملاحظة عامة غیر دقیقة عفویة و یعتبرها عائقا أمام العالم في رفض الأدیان و بین
التجریب و التجربة العلمیة التي هي إعادة بناء ظاهرة معینة وفق شروط محددة یصنعها
العالم ذاخل مجال مختبر في زمان و مكان محدد متحكم فیه یتیح للعالم م ا رقبة الظاهرة
بشكل دقیق و تسجیل ملاحظته خلال مسارها انطلاقا من توجیه عقلي محدد علمي .
فما هي إذن أهم الخطوات للمنهج التجریبي؟

نص : روني طوم:

الإشكال الذي یجیب عنه النص:ما هي الخطوات الإج ا رئیة للمنهج التجریبي و ما هي
شروط الواقعة التجریبیة كي تكون واقعة علمیة؟
أطروحة النص: یعترض في البدایة روني طوم على المنهج التجریبي في صورته الكلاسیكیة
الدیكارتیة ،و یقر بوجود وقائع أو ممارسة تجریبیة تتطلب مجموعة من الإج ا رءات كي تكون علمیة و هي :
-عزل الظاهرة المدروسة عن مجالها الطبیعي و إعادة بنائها داخل مجال مختبري قد یكون واقعیا أو خیالیا.
-إخضاع هذه الظاهرة للإختبار التجریبي بحیث تكون تحت م ا رقبة العالم .
-إحداث اختلال عن الظاهرة المدروسة وفق مصادر موجهة بعنایة .
-تسجیل وتدوین استجابات الظاهرة المدروسة لهذا الخلل بواسطة أجهزة دقیقة، و لكي تكون
الواقعة التجریبیة علمیة لابد من توفر شرطین اساسیین:
-قابلیتها لإعادة بنائها و تك ا ررها في مجالات زمكانیة مختلفة.
-أن تجیب هذه الواقعة التجریبیة عن حاجات إنسانیة نظریا أو تطبیقیا.

استنتاج:

إدا كان ARMEND CUVILLIER قد قدم مجموعة من الأمثلة لیؤكد العلاقة بین النظریة و التجریب العلمي ، و لیبین كیف أن العالم ینطلق من ملاحظة ظاهرة أو حادثة
فیزیائیة معینة لیضع افت ا رضا أو فرضیة هي بمثابة تفسیر مؤقت لهذه الظاهرة لینتقل بعد ذلك
إلى إخضاعها لإختبار التجریبي من خلال توفیر ش روط و أجهزة علمیة دقیقة و حین یعید
التجربة عدة م ا رت و تتأكد الفرضیة ینتقل إلى استنتاج القانون العلمي فیعممه على جمیع
إن الحادث (الظاهرة) » الظواهر المشابهة للظاهرة المدروسة، و في هذا الصدد یقول كلود برنار
مما یجعل العلاقة بین « . یوحي بالفكرة و الفكرة تقود إلى التجربة، و التجربة تختبر الفكرة
النظریة و التجریب علاقة جدلیة و یرى روني طوم المنهج التجریبي الكلاسیكي غیر قائم
الذات فهناك و إنما هناك وقائع تجریبیة،ةتقتضي إج ا رءات محددة و هي :
-عزل الظاهرة عن مجالها الطبیعي و إعادة بنائها داخل مجال مختبري و توفیر
شروط و أجهزة علمیة دقیقة و تدوین جمیع الملاحظات المتعلقة بالمسار التجریبي و حین
تتأكد الفرضیة من خلال تجارب متعددة في مجالات مختلفة تتحول إلى قانون علمي یصاغ
صیاغة ریاضیة، و یشترط في الواقعة التجریبیة لكي تكون علمیة أن تكون قابلة للتك ا رر و
إعادة بنائها و أن تجیب عن حاجات إنسانیة إما نظریة أو تطبیقیة. إدا كانت التجربة هي
معیار و مقیاس صدق أو بطلان الفرضیة فماهو دو ا رلعقل في بنائها؟ هل للعقل دور في
تأسیس النظریات ؟ أم أنها معطاة في الواقع التجریبي ؟
العقلانیة العلمیة :
ما هي خصائص العقلانیة العلمیة؟ ما هي حدودها ؟
نص : هانز ا ریشبانخ:
الإشكال الذي یجیب عنه النص: إلى أي حد تستطیع النزعة العقلانیة ، المثالیة و الحدیثة
بناء المعرفة العلمیة؟

الاطروحة : ینتقد هانز ا ریشبانخ النزعة العقلانیة المثالیة و الحدیثة لأنها تتعالى عن
الملاحظة الحسیة و التجریب، و تعتبر أن للعقل قوة خاصة تجعله قاد ا ر على اكتشاف
القوانین الفیزیائیة العامة للعالم اعتمادا على الاستنباط و الحدس العقلي ، و یرى أن المعرفة
العلمیة لا یمكنها أن تستغني عن الملاحظة و التجریب مما یجعل النزعة العقلیة اقرب إلى
النزعة المثالیة و التصوف منه إلى العلمیة .
البنیة الحجاجیة : یوظف النص أسلوبا حجاجیا یعتمد آلیة الاثبات و التأكید و الاتساق
المنطقي.

نص : البیر أنشاتین:

الإشكال الذي یجیب عنه النص: ما هو أساس المعرفة العلمیة هل هو الإختبار التجریبي أم
البناء العقلي الریاضي أم هما معا؟
الأطروحة: ینطلق انشتاین من انتقاد التصویر الذي یعتبر التجربة مجرد ملاحظة للواقع و
أن النظریة عبارة عن تأمل ذهني خالص، لیؤكد أنه لا وجود لنظریة علمیة عقلیة خالصة و
لا وجود لتجربة علمیة مستقلة عن العقل. فبناء النظریة العلمیة یقتضي التجربة و الملاحظة
و العقل معا لأن انغلاق النظریة على ذاتها یؤدي إلى فنائهما ، فالمفاهیم و المبادئ المكونة
للنظریة العلمیة یبدعها العقل و لكن بتوجیه من التجرببة فالعقلانیة العلمیة المعاصرة هي
عقلانیة مبدعة تبتكر مفاهیمها و مبادئها من العقل الریاضي و تكون المعطیات التجریبیة
تابعة لهما فالعقل الریاضي هو مبدع النظریات و لكن دون استغناء عن الملاحظة و
التجربة .

استنتاج :

نستنتج إذن أن التجربة كما تصورتها النزعة التجریبیة أصبحت متجاوزة فهي لم تعد تتحكم
في بناء النظریة العلمیة كما أن العقل كما تصورته النزعة العقلانیة المثالیة و الحدیثة لم یعد
مكتفیا بذاته و قاد ا ر على الإستغناء عن الملاحظة و التجربة بل أصبحت النظریة العلمیة بناءا عقلیا ح ا ر یؤسسهما العقل الریاضي بتوجیه من التجربة . (اكتشاف المفاهیم و القوانین التي تحل بینهما هي من انتاج العقل الریاضي إلا أن التجربة تظل موجها ومرشدا للعقل في اختیاره للمفاهیم) وهكذا فالعقلانیة المعاصرة هي عقلانیة مبدعة تبتكر

مفاهیمها و أدواتها اعتمادا على العقل الریاضي وتحولت المعطیات التجریبیة إلى موجه
للعقل و تابعة له فما هي إدن معاییرالعلمیة النظریة و مقاییس صلاحیتها؟

معاییر العلمیة النظریة :

ماهي معاییر النظریات؟ ماهي معاییر صلاحیتها؟

نص: الحسن ابن هیثم:

الإشكال الذي یجیب عنه النص:هل یمكن اعتبار النقد معیار العلمیة النظریة؟
الأطروحة:یؤكد ابن هیثم على أن الناظر و الباحث في العلوم علیه أن یتسلح بالرؤیة النقدیة
لیكشف عن مواطن النقص في النظریات العلمیة و عن ضعفها و تناقضاتها قصد تعدیلها و
تجاوزها.
البنیة الحجاجیة : یوظف النص أسلوبا حجاجیا یعتمد آلیة العرض و التوضیح والتفسیر و
الاستشهاد بمثال : (نمودج بطلموس).

نص: كارل بوبر:

الإشكال الذي یجیب عنه النص: هل یمكن اعتبار التكذیب و التفنید مقیاسا و معیارا لصلاحیة النظریة العلمیة؟

أطروحة النص: یبین كارل بوبر أن ما یمیز النظریة العلمیة التجریبیة عن غیرها من
النظریات غیر العلمیة هي قابلیتها للتكذیب و التفنید.
البنیة الحجاجیة: لقد اعتمد النص أسلوبا حجاجیا یعتمد آلیة التأكید و الإثبات و الإتساق
المنطقي بالإضافة إلى الإستشهاد بأمثلة.

استنتاج:

إذاكان ابن الهیثم قد أكد على معیار النقد و المساءلة النقدیة كمقیاس لعلمیة النظریات،
حیث دعى إلى التسلح بالرؤیة النقدیة حین التعامل مع النظریات العلمیة للكشف عن ما
تحتویه من أخطاء و تناقضات قصد تجاوزها.
فإن كارل بوبر یؤكد أن النظریة لا تكون علمیة تجریبیة إلا إذا كانت قابلة للتنفید و
التكذیب، فالنظریة العلمیة التجریبیة هي التي تستطیع أن تقدم الاحتمالات الممكنة التي تفند
بها ذاتها و تبرز نقاط ضعفها و تجعل فرضیاتها قابلة للتكذیب.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا